شمس الدين السخاوي
107
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بالمصلى خارج باب النصر ودفن بالقرب من تربة الشيخ جوشن . وقد ذكره شيخنا في معجمه والمقريزي في عقوده كلاهما باختصار . 321 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن الشيخ أبي الحسن علي الشهاب الحسيني العلوي الدهروطي ثم المصري الشافعي ويعرف بابن الدقاق . ولد بدهروط وتحول منها لمصر وأخذ الفقه عن والعربية عن ابن عمار وناب في القضاء وكان مات في رجوعه من الحج في المحرم سنة ست وستين ودفن بعجرود وكان قد جاور بمكة وأقرأ . أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد القسطلاني . مضى فيمن جده أبو بكر بن عبد الملك بن محمد بن أحمد . 322 أحمد بن محمد المدعو مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن إبراهيم الشهاب التركماني الأصل القاهري الشافعي شقيق عمر الآتي وأمهما تونسية أقامت في صحبة والدهما خمسين سنة لم يختلفا ويعرف بابن مظفر . ولد تقريبا سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاه لأبي عمرو على أبيه والبعض من الشاطبية والمنهاج وقرأ فيه على النور الأدمي واجتمع بالأبناسي الكبير وحضر دروس الأبناسي الصغير وصحب الشهاب أحمد الزاهد ثم الجمال الزيتوني وتكسب في بعض سني الغلاء بسقي الماء وإقراء الأطفال وقتا ، وممن قرأ عنده الشمس محمد بن الغرزوبة ، وانتفع في العزلة والتقلل وكان كثير السياحة يتوجه للقرافة على قدميه لزيارة الشافعي والليث وغيرهما ويتفكر في عجائب المخلوقات متقللا من الدنيا بل متجردا لا يلوي على أهل ولا مال ما علمته تزوج قط إلا قبيل موته فيما قيل لا قصدا للاستمتاع بل للسنة ، وعرض عليه بعد أخيه التكلم له في وظائفه فأبى مؤثرا الانفراد وحب الخمول وعدم الشهرة بل ربما فر من بعض من يقصده للدعاء قانعا باليسير حريصا على مواساة قريبة له لانعدام يأخذ ما لعله يرد عليه مائلا لمخالطة الفقراء ونحوهم ، كل ذلك مع لطف العشرة والتودد والأدب والفصاحة والسمت وحسن التلاوة والصلاة واستحضار أشياء من مقامات الحريري وغيرها من نكت وفوائد ، وللناس فيه اعتقاد ، ولما قدم العلاء البخاري مصر عرضوا عليه أن يؤم به ففعل ثم أعرض عن ذلك لكثرة القاصدين للعلاء وميله للعزله ، وصار بأخرة يبيت بالمنكوتمرية ويؤثرها على غيرها لقلة من يأوي بها فكثرت مجالستي معه بها وصليت خلفه